أبو الليث السمرقندي

446

تفسير السمرقندي

إلى حين ) أي بلاغ إلى منتهى آجالكم يعني تعيشون إلى الموت قوله عز وجل * ( قال رب احكم بالحق ) * يعني إقض بيني وبين أهل مكة بالعدل ويقال بالعذاب * ( وربنا الرحمن ) * أي العاطف على خلقه بالرزق * ( المستعان على ما تصفون ) * يعني أستعين به على ما تقولون وتكذبون ويقال المطلوب منه العون والنصرة وروي عن الضحاك أنه قرأ " قل رب أحكم بالحق " على معنى الخبر على ميزان أفعل يعني هو أحكم الحاكمين قال لأنه لا يجوز أن يسأل أن يحكم بالحق وهو لا يحكم إلا بالحق وقراءة العامة " قل رب أحكم " على معنى السؤال معناه أحكم بحكمك ثم يخبر عن ذلك الحكم أنه حق قرأ عاصم في رواية حفص * ( قال رب احكم ) * على معنى الحكاية وقرأ الباقون " قل رب أحكم " وقرأ ابن عامر في إحدى الروايتين " على ما يصفون " بالياء بلفظ المغايبة وقرأ الباقون بالتاء على معنى المخاطبة وقرأ حمزة * ( الزبور ) * بضم الزاي وقرأ الباقون * ( الزبور ) * بالنصب والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد النبي المختار وعلى آله وصحابته الأطهار